عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

186

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

الاسم السادس والسبعون أسمه « الباطن » هو الذي من وراء المحسوسات ، والمعقولات ، والمعلومات ، والحكميات الشهاديات والغيبيات . فكل ما تصور في الحال أو خطر بالبال أو شاهدته بالعين ، أو سمعته بالأذنين ، أو أذركته بالعلم ، أو ميزته بالفهم فاللّه تعالى من وراء ذلك كله باطن لا تعرفه ، ومحيط لا تحيط به فتنعته أو تصفه . واحذر من أن تميل إلى أحد الطرفين فتقف عند اسمه الباطن دون معرفة اسمه الظاهر ، أو تقف عند اسمه الظاهر دون معرفتك باسمه الباطن . فاللّه تعالى هو الظاهر وهو الباطن . وهذا الاسم من أسماء الصفات الرضافية . وصفته : البطون . وهو عبارة عن العلماء الذاتي الذي هو صرافة الذات المحض في حضرة لا ينسب فيها الوجود والعدم ولا حضرة فافهم وهذه الحضرة هي باطن الأحدية . تنزلت الأحادية عنها لوجود نسبة الوجود في المشهد الاحدى من غير وجود نسبة . إذ الأحدية مستغرقة بجميع النسب والإضافات والنعوت والأسماء والصفات . فهي وجود محض ولذلك كان المشهد العمائى باطنا لها . وهنا نكته لو فهمتها .